لمحة عامة
حوار المدن العربية الأوروبية
أُطلقت مبادرة حوار المدن العربية الأوروبية (AECD) في مدينة الرياض في مايو 2025، لتكون منصة دولية تُعقد كل عامين، بهدف تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين أمناء المدن ورؤساء البلديات وقادة المدن من العالم العربي والأوروبي، إلى جانب المنظمات الدولية، وشركاء التنمية، والمؤسسات التمويلية.
وانطلاقًا بأهمية التعاون بين المدن، تسعى المبادرة إلى توثيق العلاقات التنموية بين العالم العربي والأوروبي وتعزيز دبلوماسية المدن بوصفها أداة فاعلة لدعم التنمية الحضرية. وتمتد المبادرة على مدى عشر سنوات، وتُعقد بالتناوب بين المدن العربية والأوروبية، بما يضمن استمرارية الحوار، ويوسّع آفاق الشراكات، ويعزز تبادل الخبرات بين المنطقتين.
لمحة عامة
حوار المدن العربية الأوروبية
تم إطلاق حوار المدن العربية الأوروبية (AECD) في مايو 2025 في الرياض، وهو مبادرة إقليمية مشتركة تقام كل سنتين تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة والشراكة بين رؤساء البلديات وقادة المدن والمسؤولين من المدن العربية والأوروبية، إلى جانب المنظمات الدولية وشركاء التنمية والمؤسسات التمويلية.
انطلاقاً من روح التعاون، يهدف المجلس الأوروبي للتنمية الحضرية إلى تعزيز الروابط التنموية بين المنطقة العربية وأوروبا، وذلك بتسخير قوة الدبلوماسية الحضرية كمحرك للتنمية الحضرية المستدامة والشاملة والمرنة. ومن المقرر أن تستمر هذه المبادرة لعشر سنوات، حيث سيعقد المجلس اجتماعاته بالتناوب في المدن العربية والأوروبية، مما يُنشئ منصة طويلة الأمد للتبادل والتعاون بين المنطقتين.
وتحت شعار "شراكات المدن، لمستقبل أفضل"، يناقش حوار المدن العربية الأوروبية مجموعة من القضايا التي تشكّل مستقبل المدن، بما يشمل الإدارة الحضرية، والقيادة البلدية، والتنمية المستدامة، مع التركيز على الابتكار، والشمول، والتعاون بين المدن. ويغطي المنتدى موضوعات متنوعة تمتد من جودة الحياة والعمل المناخي إلى التحول الرقمي والاستدامة المالية، بما يعزز تبادل الخبرات، ويدعم التعاون العملي بين المدن، ويسهم في تطوير السياسات الحضرية. وقد صُممت هذه المحاور لتواكب الأولويات المتغيرة للمدن، وتمكّن البلديات من تطوير أدائها وتعزيز مرونتها، وترسيخ شراكات طويلة الأمد بين الجهات الفاعلة في العالم العربي والأوروبي.
وتحت شعار "شراكات المدن، لمستقبل أفضل"، يناقش حوار المدن العربية الأوروبية مجموعة من القضايا التي تشكّل مستقبل المدن، بما يشمل الإدارة الحضرية، والقيادة البلدية، والتنمية المستدامة، مع التركيز على الابتكار، والشمول، والتعاون بين المدن. ويغطي المنتدى موضوعات متنوعة تمتد من جودة الحياة والعمل المناخي إلى التحول الرقمي والاستدامة المالية، بما يعزز تبادل الخبرات، ويدعم التعاون العملي بين المدن، ويسهم في تطوير السياسات الحضرية. وقد صُممت هذه المحاور لتواكب الأولويات المتغيرة للمدن، وتمكّن البلديات من تطوير أدائها وتعزيز مرونتها، وترسيخ شراكات طويلة الأمد بين الجهات الفاعلة في العالم العربي وأوروبا.
خلفية عن حوار المدن العربية الأوروبية
في عصر تتسارع فيه التحولات وتتزايد فيه التحديات، تبرز المدن بوصفها ركيزة أساسية في صياغة مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة
وانطلاقًا من هذه الرؤية، أطلق المعهد العربي لإنماء المدن مبادرة حوار المدن العربية الأوروبية ليجمع المدن كشركاء فاعلين في بناء مستقبل حضري أكثر مرونة، وشمولًا، واستدامة، وتحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتعاون وتحقيق الأثر.
المدن في صميم التحوّل العالمي
في عالم تتسارع فيه آثار التغيرات المناخية، وتتقاطع فيه التحديات الاقتصادية مع التحولات التقنية، تقف المدن في صدارة المشهد العالمي بوصفها خط المواجهة الأول لهذه التغيرات. ففيها تتركز الانبعاثات الكربونية، والنشاط الاقتصادي، ورأس المال البشري، كما تتجلى فيها تحديات عدم المساواة، ما يجعلها في الوقت ذاته مصدرًا للتحديات ومحركًا رئيسًا للفرص. ومع التوقعات بأن يعيش نحو 70% من سكان العالم في المدن بحلول عام 2050، يغدو العمل على المستوى المحلي عنصرًا أساسيًا لتحقيق الأهداف العالمية. وتبرز في هذا السياق أهمية أهداف التنمية المستدامة 2030، ولا سيما الهدف الحادي عشر، الذي يدعو إلى بناء مدن ومستوطنات بشرية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة، بوصفها حجر الأساس لمستقبل أكثر توازنًا وازدهارًا.
منصة عربية – أوروبية متخصصة
تواجه المدن العربية والأوروبية تحديات متشابهة ومتنامية، تشمل الضغط المتزايد على الخدمات الحضرية، والتدهور البيئي، وتصاعد التوترات الاجتماعية، وتنامي مظاهر الهشاشة الحضرية. وفي المقابل، تمتلك هذه المدن خبرات متنوعة، وموارد غنية، ورؤى متكاملة يمكن توظيفها لتطوير حلول أكثر ابتكارًا وفاعلية. ومن هذا المنطلق، أُطلقت مبادرة حوار المدن العربية الأوروبية لتكون منصة تجمع المدن العربية والأوروبية، وتعزز تبادل الخبرات والمعارف، وتدعم التعاون في تطوير حلول حضرية تنطلق من الاحتياجات المحلية، وتواكب في الوقت ذاته الأولويات والأجندات العالمية.
دبلوماسية المدن بوصفها أداة للتعاون
لم تعد الدبلوماسية تقتصر على العلاقات بين الدول، بل أصبحت المدن فاعلًا مؤثرًا في الساحة الدولية، من خلال بناء شراكات عابرة للحدود، وتوسيع شبكات التعاون، والدفاع عن أولوياتها، والمساهمة في الحوارات العالمية، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات. وفي هذا السياق، يتبنى حوار المدن العربية الأوروبية مفهوم دبلوماسية المدن بوصفه أداة عملية لتعزيز التعاون وتجاوز التحديات الجيوسياسية والاختلافات الثقافية، عبر توفير منصة تجمع قادة المدن العربية والأوروبية، وشركاء التنمية، والجهات ذات العلاقة، لتبادل الخبرات، وتعزيز الحوار، والعمل المشترك.
من المساعدات إلى الشراكات والابتكار المشترك
لم تعد نماذج التنمية التقليدية القائمة على مفهوم «الشمال والجنوب» كافية لمواكبة تعقيدات التحديات الحضرية المعاصرة. فالمدن اليوم بحاجة إلى شراكات تقوم على الابتكار، والتعلّم المتبادل، والتجربة، وتطوير الحلول بشكل مشترك، بدلًا من الاعتماد على نماذج جاهزة. ويجسد حوار المدن العربية الأوروبية هذا التحول من خلال ترسيخ مفهوم الشراكة المتكافئة، حيث تتعاون المدن العربية والأوروبية على تبادل الخبرات، واستعراض الممارسات الناجحة، وتطوير حلول مبتكرة تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاقتصادات المحلية، ودعم تنمية حضرية أكثر شمولًا ومرونة واستدامة.
أهداف المنتدى
تعزيز التواصل
إتاحة مساحة للحوار المفتوح بين رؤساء البلديات، وقادة المدن، والخبراء والممارسين، لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ومناقشة التحديات الحضرية المشتركة.
تعزيز فرص التمويل
جمع المدن العربية والأوروبية مع المؤسسات التمويلية وشركاء التنمية، لاستكشاف آليات مبتكرة لتمويل المشاريع الحضرية، وتعزيز الحوكمة الفاعلة.
بناء الشراكات
تعزيز التعاون بين المدن، وتهيئة الفرص لبناء شراكات استراتيجية، واستكشاف مجالات التعاون المستقبلي.
تطوير الأطر العملية
إشراك المدن، وجهات التنمية، والخبراء في تصميم أجندة تنمية حضرية للبلديات العربية، مستفيدين من أبرز التجارب والدروس المستلهمة من الأجندة الحضرية الأوروبية.